الإثنين , 28 سبتمبر 2020
الرئيسية » منبر حر » إحترام الكوادر والرموز سر لرقي المجتمعات

إحترام الكوادر والرموز سر لرقي المجتمعات

09/08/2020

محمد مرشد عقابي

من الأشياء المسلم بها ان المجتمعات التي لاتحترم كوادرها ورموزها وقادتها الحقيقيين والفعليين ولا تقدر تضحياتهم وعطاءاتهم ولاتثمن مجهوداتهم كما ينبغي فأنها تعد مجتمعات متخلفة فيها من الجحود والنكران ما يجعلهم خارج دائرة الإعتبار والتقدير والإحترام لدى الآخرين.

ان إحترام التضحيات وتقدير الجهود صفة النبلاء والأسوياء والنجباء الذين يحترمون أنفسهم قبل اي شيء آخر، وعدم إحترام جهود وتضحيات الرجال الأوفياء والمخلصين والتغافل والتجاهل عن عمد ونسيان ما قدموه من عطاءات جلية في سبيل الوطن هي من صفات الجبناء والاغبياء الجهلة الذين لا ينتمون إلى قيم معتبرة او مبادئ سوية.

البعض من شذاذ الخلق المأزومين الذين تطوقهم عقد النقص والأمراض النفسية والإجتماعية ممن لا نصيب لهم في هذه الحياة وليس لديهم الوازع او الكرامة والشهامة والمروءة يقفون بالضد دوماً عند إستذكار تأريخ ومآثر وأمجاد وبصمات من كان له الأثر الإيجابي الطيب والكبير في تحقيق النصر وإنجاز التحرر بشكل يجعل من التذكير بأسماء رموز الرجولة والشجاعة والشرف والقيم والمبادئ والإنسانية تذكي لدى هؤلاء عقدهم ونواقصهم وأمراضهم النفسية التي يعانون منها، انها الآفة الخبيثة التي ملأت دنيانا هذه الأيام وأخرتنا عن اللحاق بركب ممن كانوا خلفنا وسبقونا في رحاب التطور والرقي والتنمية، هذه العلة هي من تبقينا قابعين في الأسفل “محلك سر” لا نستطيع النهوض بواقعنا او الخلاص من المستوى الرديء والمنحط الذي نحن فيه حالياً وندور في فلكه ونتوه في حلقته المفرغة بإستمرار.

هناك من الرجال القادة الشرفاء والأوفياء من يقض ذكر أسمائهم مضاجع الجبناء والعملاء والأنذال، ويزعج تناول سيرتهم العطرة والمضيئة بآلوان المنجزات رؤوس الفاسدين الذين نهبوا البلد وعطلوا مصالح المواطنين، ويربك سرد قصصهم حسابات اولئك الذين رضوا لأنفسهم أن يكونوا ذيولاً هزيلة للسافلين وأشباه الرجال.

فلن تقوم قائمة لأمة أرتضت العيش في الذل والهوان، لن تقوم قائمة لمجتمع لا يستنكر المنكر، ويهوى البقاء دوماً في الظلام ويغوص في الحضيض، لن تقوم قائمة لشعب يسلك درب الإنتقاص والتقليل من شأن رجاله وكوادره القيادية ورموزه الوطنية “النضالية والثورية” والحليم يكتفي فقط بالإشارة.