السبت , 19 أكتوبر 2019
الرئيسية » منبر حر » السياسة حكاية… المبادرة (١٠):حكاية الغلام والمبادرة :

السياسة حكاية… المبادرة (١٠):حكاية الغلام والمبادرة :

09/10/2019

عمر السليماني

يقول المفكر عبدالله النفيسي أنه أثناء الدراسة في انجلترا، دق على باب سكنه صبي بريطاني، وقال: أننا في الحي مقاطعين البقالة المجاورة، لأنه رفع سعر بعض السلع، فهل تشاركنا؟

وافق الدكتور النفيسي على المشاركة. ويقول النتيجة: عدل صاحب البقالة الأسعار.

حكاية الشباب… مبادرات التغيير :

عندما كنت طالب في الجامعة في أمريكا، كانت حملة لطلاب الجامعات، هدفها تغيير قانون الإنتخابات، الذي لايسمح بالمشاركة لمن دون سن الواحد والعشرون، لكن التجنيد الإجباري لمن هم فوق السابعة عشر عام.

من أجمل التعبيرات في صحيفة الجامعة، صورة لشاب عريان يلبس حفاظة الأطفال، ويحمل سلاح رشاش على كتفة.

الرسالة: تثقوا في الشباب في الدفاع عن بلدنا، ولا تثقوا بهم في الانتخابات، تعتبرونا أطفال. في النهاية تم تغيير القانون.

تلك بريطانيا وأمريكا، وهذة اليمن، الفرق ثقافة الشعوب.

في اليمن الشباب يساقون للحرب، ومستبعدين من اي مشاركة في القرار السياسي.

لماذا لا يكون إصلاح أوضاع بلادنا بيدنا وبخاصة الشباب، لا بيد الآخرين؟

الدول ليست جمعيات خيرية. هي تعمل لمصالح شعوبها، وعلى حساب شعوب أخرى. فأين الحكمة في الإعتماد على الخارج !!!

جميعنا نعلم هذا وأكثر، لكننا ندور في حلقة مفرغة من استنساخ الماضي بصور وشعارات مجددة.

“الغباء هو فعل نفس الشيء مرتين بنفس الاسلوب ونفس الخطوات وانتظار نتائج مختلفه” – ألبرت أينشتاين.

التغيير الحقيقي يحتاج لفكر جديد “شبابي” مختلف عن ما جرب وفشل. فكر ومبادرة وتنفيذ بايادي وطنية بعيدة عن التأثيرات الخارجية. #بيدنا لا بيد عمرو.

هذة الحلقة الأخيرة من سلسلة مقالات “السياسة حكاية”.

لنبدأ سلسلة جديدة: عنوانها: “الشعب هو العنوان”.

سوف نتحدث عن فكر عملي جديد مختلف، بعيداً عن التنظير، وانتقاد الآخر في غياب المشاركة والمبادرة.

فلا تنتقدوا الشرعية أو الإنتقالي، ولا الحوثي، ولا تلوموا التحالف العربي. لوموا أنفسكم، لأن التغيير يبدأ منا وليس منهم. ” إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ”.

أطلب منكم دعم ومشاركة بشكل كبير، اتمنى ان يحدث ذلك !!!