الإثنين , 19 أغسطس 2019
الرئيسية » منبر حر » السيناريو..

السيناريو..

14/05/2019

حسين الوادعي

السيناريو هو نقطة ضعف الدراما اليمنية.
لا أتفق مع الهجوم الناري ضد الدراما التلفزيونية اليمنية، فهناك جوانب تطور ملحوظة في “الشكل” من ناحية ضبط الإضاءة والتصوير والأزياء والتمثيل الى حد ما.
كما أن الاستمرار في الانتاج التلفزيوني الدرامي في ظروف الحرب هو فعل مقاومة جدير بالتشجيع.
نقطة ضعف الدراما اليمنية هي المضمون.. شكل مقبول ومضمون سطحي..
لكن هناك تطورا مهما ظهر هذه السنة هو الانتقال جزئيا من “الكوميديا” الى “التراجيديا” كما لا حظت في مسلسلي “مع ورور” و “غربة البن” رغم ان الكوميديا لا زالت محشورة في الأحداث.
المختبر الحقيقي للتطور الدرامي هو التراجيديا وليس الكوميديا. لأن التراجيديا بمتطلباتها الصعبة هي التي تصقل مهارات الاخراج وتلتمثيل والتصوير والكتابة.
هناك عدة طرق لحل مشكلة السيناريو:
الطريقة الأولى هي “ورشة السيناريو” وهذه هي الطريقة التي اعتمدها الدراما السورية في زمن صعودها ثم انتقلت للدراما المصرية ، حيث يجتمع عدد من كتاب السيناريو الشباب تحت اشراف سيناريست او مخرج اكثر خبرة لكتابة حلقات المسلسل.
الطريقة الثانية هي التعاون مع الكتاب الروائيين اليمنيين المعروفين لكتابة القصة او كتابة السيناريو كاملا، ولدينا كوكبة من الروائيين القادرين على تقديم نصوص درامية راقية مثل وجدي الاهدل وسمير عبد الفتاح وعلي المقري وحبيب سروري والغربي عمران وعلي محمد زيد ..على سبيل المثال لا الحصر.
الطريقة الثالثة هي الاقتباس من النصوص الروائية الشهيرة يمنيا او عربيا أو عالميا، إما اقتباسا مباشرا أو غير مباشر كما فعل اسامة انور عكاشة في الاقتباس من رواية دون كيشوت في مسلسل “ابو العلا البشري” او من شكسبير في مسلسل “وادرك شهريار الصباح”.
السيناريو هو الركيزة الاساسية للعمل الدرامي.. ولا يمكن الاستعاضة عن السيناريو الجيد بالصراخ والتهريج .
في انتظار تحول ايجابي في الدراما اليمنية في العالم القادم.