الإثنين , 21 يونيو 2021
الرئيسية » نبض الشارع » تعز أنتهت !!وتفاصيل هذه الجريمة أحد الشواهد

تعز أنتهت !!وتفاصيل هذه الجريمة أحد الشواهد

02/06/2021

متابعات
حينما تتمزق البلاد وتتشذرم السلطة وتتقزم الإخلاق أو تزول وتصبح العدالة شيئا من الماضي التليد تحل الكوارث وتسرح الجريمة طولا وعرضا ويحدث ما كان العقل يعتبره مستحيلا وخارقا للعادة .
من كان يتخيل أن يأتي يوم ونسمع أو نرى أن مواطنين من أبناء هذا البلد يقومون بتقييد امراة عجوز ويكبلوا يديها إلى الخلف ويربطون قدميها بالحبال ويكمموا فمها ويركلوها ويضربوها ويكسروا يدها ثم يتركوها وحيدة في ساحة منزلها دون طعام أو شراب .

قد يكون البعض متشائم ويتخيل أن يحدث مثل هذه الجريمة ولكنه أيضا لن يذهب بخياله أن تكون مسرح الجريمة في محافظة تعز أرض الثقافة والسلام .

نعم عزيزي القارىء لقد تبدل الحال غير الحال وصار اللا معقول واقعا مكتظا بالتوحش .

فقد أقدمت عصابة مسلحة في محافظة تعز على تعذيب امرأة مُسِنَّة  بعد تكبيلها بشكل صادم للاعتراف بمكان تواجد ابنها المطلوب أمنياً.
وتداولت الأوساط الإعلامية صورة تُظهِر امرأة مُسنَّة تدعى سعيدة احمد سالم الحميري  وتُكنَّى بـ”أم عبدالجبار المقام” مُكبَّلة الأطراف في باحة منزلها بقرية  الدليفة  جبل حبشي بمحافظة تعز، وأفادت المصادر بأن قوات تابعة لإدارة الأمن ومسلحين قاموا بتعذيبها بهدف دفعها إلى الحديث عن مكان تواجد نجلها الذي تسعى القوات لاعتقاله على خلفية اتهامه بالتورط في قضية قتل.
وقد لاقت الصورة تفاعلاً واسعاً من قِبل الناشطين في كل وسائل الاعلام وعبَّروا عن إدانتهم ممارسات قوات الأمن وتعاملها اللا إنساني مع أبناء تعز، مشيرين إلى أن الحادثة تُعيد إلى الأذهان جرائم سابقة حملت ذات الطابع في مناطق مختلفة في تعز.
وبحسب المصادر أن هذه المرأة هي والدة عبدالجبار غريم العصابة وبدلاً من البحث عنه وملاحقته ذهبوا إلى قريته واطلقوا الرصاص عشوائيا وارعبوا سكانها، واقتحموا بيته واختطفوا ابن اخيه الطفل منتصر فهمي مقام، وربطوا والدته العجوز بهذه الطريقة البشعة بعد الاعتداء عليها لفظياً وجسدياً.
?? أين رجال جبل حبشي، وعقالها وعدولها، أين القيادات الاجتماعية والسياسية والعسكرية لتعز كي يأخذوا حق هذه العجوز المسنة، فليس منا من لم يوقر كبيرنا ولم يرحم صغيرنا، وبالنسبة لقضية ابنها فالقضاء والامن والدولة تأخذ إجراءاتها وماضاع حق وراءه مطالب..?? وكما قال محمد الخامري ستبقى هذه الصورة ثلمة ولطخة سوداء في جبين محافظ تعز وكفيله بسحق كل القيادات الأمنية في تعز .
نعم انتهت تعز … وليس هذه الصورة إلا واحدة من مئات النماذج التي تؤكد أن تعز لم تعد تعز المسكونة في خيالاتنا الجريحة .