الجمعة , 17 سبتمبر 2021
الرئيسية » منبر حر » تونس.. هل تودع ثورات الربيع العربي؟

تونس.. هل تودع ثورات الربيع العربي؟

28/07/2021

عمر السليماني

قد يكون ما يحدث في تونس بمثابة دق المسمار الأخير في نعش ثورات الربيع العربي.
ليس المهم تسمية تلك الثورات بالربيع أو الخريف أو تسميتها بثورات، أو حتى اتهامها بأنها من صنع أمريكا.
الأهم.. هل أسباب “الثورة” تم علاجها، فساد وظلم واستبداد وإستئثار بالسلطة ونهب الثروات وقمع الحريات، أم لا زالت قائمة؟

تونس مثال ليس لنجاح الثورة، ولكن لاستمرارها، فهل تحافظ عليها؟ مصر مثال لقمع الثورة، هل تضمن إستمرار نظامها بالكبت والقمع؟
هل نجح النظام “الثوري” في تونس أو النظام “الانقلابي” في مصر في تحقيق آمال وتطلعات الشعب؟ الفشل يلازام النظام الثوري التونسي والانقلابي المصري.
الفرق.. ان النظام الانقلابي الديكتاتوري لا يصحح ذاته، يطول عمره ويصفر له العداد ويفصل له الدستور، بينما النظام الديمقراطي يصحح ذاته، ويتغير عبر الانتخابات.

ما حدث في مصر ويحدث في تونس ليس إنقلاب على الإخوان، إنما على الديمقراطية، هي الرجعية إلى حكم الفرد والعسكر. علينا مراجعة التاريخ،، مصر وفي عهد الملكية كان فيها برلمان وحكومة منتخبة، ليست إخوانية، وانقلب عليها العسكر في ١٩٥٢. المحرمات في البلاد العربية والفيتو ليس على الإخوان وإنما الديمقراطية.

الصراع بين الشعوب وانظمتها في العديد من الدول العربية قائم ما زالت أسبابه موجودة.
السؤال: ليس هل تثور الشعوب ضد الظلم والفساد، ولكن متى وكيف؟
ليس في مقدور الأنظمة، مهما كانت قوة سطوتها، منع التدافع “الثورة”، التدافع لرفع الظلم والاستبداد من سنن الحياة البشرية، لا يستطيع ديكتاتور ولا نظام منعها، وقد أثبت التاريخ ذلك.

عمر محمد السليماني