الإثنين , 19 أكتوبر 2020
الرئيسية » اخبار وتقارير » شاب يمني يسعى لزراعة مليون شجرة بن خلال 10 أعوام

شاب يمني يسعى لزراعة مليون شجرة بن خلال 10 أعوام

17/09/2020

 

متابعات
في اليمن تدور معارك كثيرة كما تفتح كل يوم جبهات، لكن معركة وحيدة تدور هناك دون أن ينتبه إليها الكثير.
بحسب توصيف الأستاذ عبد الله الصعفاني، فإن في شرقي حراز مديرية “مناخة”، ثمة معركة بين شجرتي القات والبن.
يقول الصعفاني إن ثمة خُطىً للانتصار من خلال زراعة مليون شتلة من قبل “منظمة y30″، وتعني (يمَن العام 2030)، وتتصدّرُ أنشطتها نقْل فكرة التوسّع في عدد أشجار البُنّ إلى مناطق في مديريات ومحافظات أخرى.
عدنان شبام، شاب في العقد الثالث من عمره نذر جزءا كبيرا من وقته لتحقيق مشروع يؤمن به وبقيمته وهو إحياء شجرة البن في اليمن من جديد.
شاب في الـ 24 من عمره، قرر زراعة ما يقارب المليون شجرة من البن كمشروع مفتوح حتى العام 2030.
يجهل الكثير معنى أن تنتصر على شجرة تسرق ما يقارب ال70% من وقتنا، ويجهلون أيضًا معنى أن تعيد إحياء جذور هويتنا وتاريخنا من الصفر.
في حواره الذي أجراه الصعفاني لمجلة “اليمني الأمريكي” مع عدنان شبام، أكد على أنه قام بتوزيع ما يقارب 150 ألف شتلة حتى اليوم في بعض مديريات محافظة صنعاء ومناطق في ريمة وحجة وعمران.
منظمة عدنان شبام لا تقتصر في نشاطها على زراعة شجرة البن وحسب، هناك اهتمامات أخرى تنموية وإنسانية وإغاثية.
ولأن هذه الشجرة تستحق الكثير فقد كانت هدفًا أساسيا حسب شبام نظرًا لارتباطها الوثيق بحياة اليمنيين ولا بد من رد الاعتبار لها.
يقول عدنان بأن البداية كانت في العام 2016 بتشجيع من أحد أصدقائه، وكانت الخطوة الأولى قد بدأت ب2500 شتلة توزعت بين البن، والليمون، واللوز، والكمثرى.
وأضاف إنه تم تشجيعه من قبل أبويه من أجل تجاوز مرحلة التأسيس التي حملت بعض الصعوبات والارتباك.
في ذات الحوار أكد أن توزيع الشتلات كان مجانيا، فقط تحمل المزارعون أعباء النقل، وتطلب الأمر جهدًا كبيرًا ووقتًا طويلا.
في الوقت ذاته أكد عدنان على أن المزارعين يجب أن يحصلوا على المساندة الحكومية والتشجيع من قبل المجتمع.
يفرض عدنان نفسه، حيث يطرح بكل شفافية أنه يعمل ليكتسب مهارات ويخدم وطنه بعيدًا عن أي مصالح شخصية أو أسماء اعتبارية؛ لأنه حسب حديثه يؤمن بأن الوطن باق والأشخاص زائلون، لافتًا إلى أن الشباب المهاجر قادر على الإسهام في تنمية وطنه كما يمكنه تحقيق طموحاته وتطوير مهاراته على اعتبار أن اليمن بانتظار الجميع.
يعمل عدنان ضمن طاقم عمل محدود من الشباب ينطلق من مقولة “لكل مجتهد نصيب”، وجميعهم يؤمنون بضرورة الانسجام في العمل وخدمة الناس وفق المتاح.

يقول شبام في هذا الجانب المهم بأن هناك مخلصين يجْمعون بين العمل على تشجيع اقتلاع شجرة القات، واستبدالها بأشجار أكثر فائدة على اقتصاد الأسرة واقتصاد البلد.
كل ذلك يتيح المجال أمام شجرة البن لتكون منافسة وحاضرة وكذلك أشجار وفواكه أخرى أكثر فائدة من حيث العائد والحفاظ على الصحة.
أهم الصعوبات من وجهة نظر صاحب المشروع التي تواجه مليون شتلة بُن؛ْ هو عدم وجود المعدات المناسبة، فالعمل حتى الآن يتم بأدوات تقليدية أو بدائية بالأصح.
إضافة إلى ذلك صعوبة الطرق والوصول إلى المشاتل وتقاعس الجهات الحكومية وبعض المعنيين والمنظمات، يعود ويقول لكن ذلك لا يعني أن نفقد الأمل.
في نهاية اللقاء تساءل الصعفاني هل هناك في المناخ العام ما يستوعبُ أفكار مثل هؤلاء الشباب وطموحاتهم؟
ثم يجيب في نفس الوقت، أنه سيبقى ضمن ما يطول شرحه وتتشعبُ دهاليزه، لكن ذلك لا يُلغي واجب الثناء على جهود تنتصر لرائعة “بُنّ اليمن يا دُرر يا كنز فوق الشجر”.