الجمعة , 24 مايو 2019
الرئيسية » منبر حر » عندما تسئ القنوات اليمنية للدراما

عندما تسئ القنوات اليمنية للدراما

12/05/2019

 

محمد عايش
الدراما اليمنية لا تسيء لليمن ولا لليمنيين، إنها إساءة كبرى للدراما نفسها.
لو كانت هناك شرطة دولية للدراما لكانت الآن تطالب برأس كل رأسٍ قائمٍ على القنوات اليمنية بفعل التفاهات التي تتكرر على رأس كل سنة وكأنها صارت وباءً ملازما لكل رمضان في هذا البلد.
عذر الإمكانات لم يعد صالحاً، ليس لكثرة استهلاكه، بل لأنه كذبة محضة، فالإمكانات كبيرة، ومن الأساس ليست هناك قناة يمنية واحدة ليست مدعومة وممولة بمئات آلاف الدولارات من السعودية و قطر و الإمارات و إيران، و بإمكان أية قناة، أن ترصد موازنات كافية لإنتاج دراما محترمة، و لكن هذا طبعا في حال لم يكن القائمون على القنوات أغبياء بالخلقة و جشعين بالفطرة.
تتلقى قنوات كبلقيس و سهيل و يمن شباب موازنات خيالية من قطر، و تتلقى كل قنوات الشرعية تمويلات هائلة من السعودية و الإمارات، فيما تتلقى قنوات الحوثيين موازنات ضخمة من إيران مباشرةً، أو عبر أنصار الله، و مع ذلك فإن كل هذا المال الحرام لم ينتج عملاً اعلاميا واحداً مبدعاً، أو مسلسلا واحداً متخففا من العته و البلادة.
الجيد أن الناس بدأت تتحدث في رمضان هذا عن كوارث الدراما الهزيلة و المسيئة، و هي الدراما المسيئة نفسها القائمة منذ عقود والمسكوت عنها بفعل ضحالة النخب اليمنية قبل ضحالة وعي المتلقي البسيط.
و مثلما يقال عن الدراما يقال عن البرامج السياسية الساخرة .. برامج ثقيلة دم، و القائمون عليها يفتقرون للحد الأدنى من معايير المهنة .. و الفكاهة.
بلاد مالهاش حظ في شيء.