الإثنين , 10 مايو 2021
الرئيسية » منبر حر » متى يهنئ شعبنا بالفرح والعيد أما يكفيه حاله عصيد في عصيد!!!

متى يهنئ شعبنا بالفرح والعيد أما يكفيه حاله عصيد في عصيد!!!

01/05/2021

محمد علي محمد

وا عصيد ..

إسم لـ مسلسل فكاهي هادف يعرض خلال هذا الشهر الفضيل ، يسرد فيه أبطاله حال المواطن ومعاناته في تعبير ممتع و بإسلوب ساخر بطله ثنائي مرح جميل تميزا بخفة ظل وسلالة في الكلام ، ولذلك يصل كل ما يقدمونه إلى قلوب الناس لأنهما يقومان بكل أعمالهما بضمير وإحساس يحاكي معاناة المواطن دون تصنع وتكلف إنهما الفنانان الرائعان المبدعان :

ناصر العنبري والذي يقوم بدور “ذياب”
و رفيقه علي حميد بدور ” أبو تمره ”

ربي يسعدهما كما اسعدوننا رغم الكآبة والهم الذي يعترينا جراء وضع مزري تعمد فيه مغتصبي أرضنا و ناهبي ثرواتنا ليعاقبونا ، متناسين أولئك الظلمة أن الله من فوقهم رقيب وحسيب و انه سبحانه شديد العقاب ..

ولكم اختار مشهد جميل هادف من جملة مشاهد هذا المسلسل الذي يلامس واقعنا المؤلم بطريقة فنية ذكية ..

يبدأ ذياب و رفيقه أبو سمره في رحلة البحث الشاقة عن كنز و حل لتغيير حالتهم المعيشية وبعد مشقة وتعب وجدا صندوقاََ فاستبشرا خيرا وفرحا وهللا و إذا كل منهما يخطط لمستقبل جميل وعيش كريم ، ثم كسروا قفل الصندوق فوجدا فيه “كتلي” فأحبطا وتندما وحزنا ، فمر جامع الأواني واسمه “طبشور” فباعوه إياه لسد بثمن لا يكاد يلبي حاجة يومهما الشاق وفجأة وجد ذياب ورقة مكتوب فيها
” امسح على الكتلي ليخرج المارد ثم تمنى أمنيتك ليحققها لك ”
فعادت البسمة لمحياهما من جديد ، ولكن بعد أن فقدا الكتلي !!

علماََ انه بالرغم من كل تلك المشقة التي خاضها ذياب و رفيقه ابو تمره لم يسلما من أعين ورقابة عبيد وأتباع الأشرار والطواهيش الكبار من الطغاة المتسلطين على رقاب الناس والتي لم ولن تشبع كروشهم ، ليفرضوا سلطتهم وقوتهم في السطو ونهب حقوق البسطاء وما ساقه الله لهم من رزق ، لكن حين رأى الأشرار خيبة الأمل على وجوهما وعدم حصولهما على ما يسعدهما ، تركوهما و رحلوا ، وهكذا يفعل الأوغاد بنا ، يكرهون لنا الخير والسلام والأمان الإستقرار ، ويسعون في سبيل إيذائنا بشتى الوسائل والطرق !!
وكان الواجب عليهم أن يتحسسوا هموم المواطن ويقدموا له حاجته من الخدمات الأساسية ..

لكن للأسف نحن من صنعنا طواغيتنا بأيدينا وجعلنا من حياتنا جحيماََ واذا بنا اليوم نشكو جراحاتنا و آلامنا ، فوالله لن يحس بنا احد ولن يلتفت لمعاناتنا مخلوق ، إن لم نكف عن خضوعنا وصمتنا ونحفظ قدرنا وكرامتنا بالتحرر من خوفنا و انهزامنا النفسي الجاثم على قلوبنا و عقولنا ..

واستمرا في رحلة العناء والنكد لاستعادة الكتلي المعجزة وبجهد كبير استعادوه مجدداََ ، ثم ذهبا لمكان بعيد عن أعين الناس ، وكل منهما يتطلع لحياة سعيدة ، فقام ذياب وبإلحاح شديد من ابو تمره بمسح الكتلي ، ليخرج منه مارد حالته هزيلة ضعيفة منهك كحال شعبنا المسكين قائلاََ : شبيك لبيك يا ذياب اطلب وتمنى ، استغرب ذياب قائلا يعرف اسمي يا بو تمره ، أبو تمره ينظر إلى المارد في تعجب قائلا : وراك على ذه كنك لا توكل ولا تشرب !!
ليرد عليه المارد وهو يضحك بصوتِِ عالِ :
“لي أربعة أشهر بلا راتب” .

فتحية لكما أيها الرائعين ولكل طاقم العمل الفني الرائع ومزيدا من التألق والإبداع.