الخميس , 29 يوليو 2021
الرئيسية » اخبار وتقارير » مجموعة الأزمات الدولية تضع رؤية لإحلال السلام في اليمن

مجموعة الأزمات الدولية تضع رؤية لإحلال السلام في اليمن

20/06/2021

مغرد برس

قالت مجموعة الازمات الدولية ان الوضع في اليمن تغير بشكل كبير منذ اندلاع الحرب. مؤكدة انه حان وقت جهود الوساطة للحاق بالركب.

ولفتت إلى ان اليمن انقسم إلى مناطق عدة من السيطرة السياسية والعسكرية على مسار الحرب. منوهة إلى أن الأمم المتحدة لم تواكب وتيرة التغيير، على الرغم من وجود طرق للتعبير عن ذلك.

واكدت المجموعة في تقرير نشرته مؤخرا ان جوهر القضية هو التفسير السائد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢١٦ الصادر في ابريل/نيسان ٢٠١٥، والذي يسمي الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بأنهما الطرفين الأساسيين في الصراع، ما يعني ان يظل التفاوض ثنائي، فيما أصبح قلة من المسؤولين الأجانب يرون في هذا الهدف واقعي.

ولفت التقرير إلى أنه بات ينظر لهذا القرار بأنه العائق أمام احدث تقدم، حيث دعا سياسيين في الولايات المتحدة إلى استبداله على الفور. منوهة إلى أنه قد لا تكون هناك حاجة لاستبداله بنص اخر، لوجود مرونة في القرار، كونه يدعو إلى عملية شاملة واستشارية، لحل الأزمات السياسية والمتعددة في اليمن، ويتعين على الأمم المتحدة اختبار تفسيرات أكثر شمولية لهذه اللغة من تلك السائدة في الوقت الحاضر.

ولفتت المجموعة إلى أن بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تتوقع ان يواصل المبعوث الذي سيخلف غريفيث النهج الحالي ويجعله ناجحا، لكنهم يقولون انهم منفتحون على تغيير العملية المحتضرة. معتبرة ان التمسك بإطار عمل فشل هو أمر خاطئ، كما هو انتظار التغيير بشكل سلبي.

وتؤكد المجموعة في تقريرها على ضرورة ان تقوم الدول الأعضاء في الأمم على تغيير الحرس، باعتباره فرصة لدفع المبعوث الجديد بشكل استباقي إلى صياغة رؤية واقعية لانهاء الصراع في اليمن وخلق مساحة لتنفيذه.

وجددت المجموعة دعوتها إلى توسيع المحادثات خارج اطار الطرفين، بحيث يشمل قادة المليشيات والسياسيين الذين يمكنهم التمسك بوقف اطلاق النار، فضلا عن المنظمات، لاسيما النسائية منها، بحيث تضيف الأمم المتحدة بعض هذه المجموعات إلى المفاوضات الرئيسية، أو انشاء مسار مواز لتزويدهم بمكان للابلاغ عن تسوية سياسية أولية.

أعتبرت ان ذلك سيعطي اشارة للحوثيين وهادي بأنهم لم يعودوا قادرين على الاقتراب من المفاوضات، على أنها اقتراح بأن الفائز يأخذ كل شيء.

وأكدت أنه لتحقيق عملية سياسية متعددة الأطراف، سيتعين على الحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين بناء تحالفات مع الجماعات الأخرى، وبالتالي تقديم تنازلات، وهو ما سيمنع الطرفين من افساد المفاوضات أو التشويش على احكام ضارة بالطرف الأخر من شأنها أن تضمن العودة إلى الصراع.

وشددت المجموعة في تقريرها على أنه لاجراء مثل هذا التحول، يتعين على الدول الاعضاء، وعلى وجه الخصوص الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، العمل بشكل منسق، ودعم المبعوث القادم إلى اليمن بشكل حاسم، وتشكيل مجموعة اتصال تعمل مع المبعوث لضمان اشراك قضايا كالاقتصاد والمرأة بشكل مناسب في المحادثات، بحيث تغير الأمم المتحدة من طريقة عملها في الوساطة.

واعتبر التقرير ان التقدم في اليمن لا يتم في الاجتماعات الرسمية، وانما من خلال بناء علاقات ثابتة في مجلس القادة المؤثرين. مشددة على ضرورة الضغط على المبعوث الجديد لقضاء أكبر وقت ممكن في اليمن، والتشاور على نطاق واسع مع المجموعات قبل التوسط فيما بينها.

ونوهت المجموعة في تقريرها إلى أنه في حال ضغط الحوثيون عسكريا على مأرب، سيتطلب من المبعوث بذل جهد كبير لمنع المعركة. مرجحة ان تحاول الحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين والرياض اقحام المبعوث الجديد في نهج الطرفين الضيق.

وختمت التقرير بضرورة قيام المبعوث القادم بإيجاد طرق جديدة للتوسط ليس فقط بين الاطراف المتناحرة في اليمن، ولكن ضمن صفوفهم، قبل صياغة رؤية للسلام تشمل نطاق أوسع من اللاعبين يسمح به اطار الأمم المتحدة الحالي، فيما على الأعضاء الرئيسيين في الأمم المتحدة منح المبعوث مساحة ووقت لصقل نهج جديد، ثم الوقوف أمام رؤية أكثر شمولية للسلام، واظهار الارادة لتنفيذها في وئام.