السبت , 28 مايو 2022
الرئيسية » منبر حر » مجموعة هائل.. أنا اليماني وهذا زماني

مجموعة هائل.. أنا اليماني وهذا زماني

24/04/2022

 

كتب/ جهاد محسن :
أستمعت لعمل فني جديد بدعم من مجموعة (هائل سعيد أنعم وشركاه) بعنوان (أنا اليماني وهذا زماني)، وبما أنني لست بناقدا فنيا ولكني كمستمعآ ومتلقيآ لهذا العمل الذي لم يورقني كثيرآ، أردت أن أدلي بدلوي حيال ما تضمنه من ضوضائية أضاعت المعنى، وأخرجت الفكرة من مضمونها. لدرجة لم أكاد أفهم هل هذا العمل هو (أوبريت) أو مجموعة أغاني في أغنية واحدة.
الأمر الذي عكر عنا الانسجام مع وحادية الجملة اللحنية، والايقاع المتناسق، بسبب تداخل الكلمات والنقلات التي أربكت اللحن، وأخرجتنا عن سياق المعنى، وحصافة النص.
لاشك هناك شوائب شابت هذا العمل من خلال التوزيع في اللحن والموسيقى، والمونتاج المتلاطم بين صور تقليدية وأخرى غير معبرة مع الجملة الغنائية، ما أخرج العمل عن رسالته، وجعله يبدو وكأنه مجرد أداء للدعاية أكثر من كونه رسالة فنية لها فكرة هادفة، ذات لحن وذات معنى.
لا أعرف إذا كان هذا النوع من الفن، يعتبر من الفنون المبتكرة، أو مجرد حالة إبداعية مستحدثة أراد المنتجين ترويجها للجمهور اليمني، بخلاف أنماط الأعمال (الأوبريتية) التي سبق وسمعناها وأستمتعنا بها في (أوبريتات) لفنانين يمنيين وعرب تغنوا باليمن وتاريخه وحضارته، كمثل أوبريت (أنا اليمن) لمجموعة من الفنانين العرب، وأوبريت (يمن العرب) الذي ضم فنانون من اليمن والسعودية ومصر والمغرب، وأوبريت (هنا اليمن) لعدد من الفنانيين اليمنيين، وغيرها من الأعمال والأغاني الفردية التي سمعناها بأصوات فنانيين يمنيين وعرب تغنوا باليمن (شكلا ومضمونا)، وأعطوا لجمال الكلمة واللحن والتوزيع الموسيقي حقهما من الإبداع والإحساس والأنسجام دون تكلف أو إضافات خارجة عن النسق الفني، ومفردة اللحن التي تعكس العمق الأدبي، وتجسد البعد الجمالي في القصيدة أو الأغنية.
حقيقة ما سمعته وتلمسته في العمل الفني الأخير (أنا اليماني.. وهذا زماني) لم يرقى إلى مستوى الأعمال الفنية السابقة، فهو كرس حالة من العشوائية والفوضوية التي شتت أذاننا، ومحت اسلوب اللحن والموال الشجي الذي أستهلته الفنانة “بلقيس أحمد فتحي”
بصوت دافئ وحساس، وبموال ترنم بنص أدبي بديع، قبل أن ننتقل إلى وضعية التنافر الذي لم يخدم رسالة العمل، ومضمون الكلمة واللحن والموسيقى.
مع خالص تقديرنا للجهود المخلصة التي بذلها الفنانيين وطاقم العمل.