السبت , 28 مايو 2022

من أنا ؟

28/04/2022

ماهر الحالمي
أنا بنت اليمن، والدي من تهامه من شمال اليمن، و أمُي من شبوة جنوبية، و أجدادي حضرميون.
هكذا أجابت الفنانه “بلقيس أحمد فتحي” حينما سألوها الإماراتيين و الخليجيين من تكوني؟ من أي بلد أنتِ؟
الإماراتيون سخروا و استهزاءوا من الفنانه اليمنية “بلقيس أحمد فتحي” كونها يمنية، سخروا منها في التواصل الأجتماعي و في التويتر و الفيس بوك، و أخذت صخبًا إعلاميًا.
ما انجزته الفنانة “بلقيس” في الفن بفترة قياسية لم ينجزة أي فنان إماراتي ولم يصل أي فنان إمارتي إلی مستواها أو إلی مستوی والدها الموسيقار الدكتور “أحمد فتحي” بل نسوا أو تناسوا الفنانيين الإماراتيين أنهم إلی هذه اللحظة يغنون الأغاني اليمنية و أغلبها الجنوبية و يسرقون لحنها، ولم يكفيهم هذا ! بل تطاولوا و سخروا من الفنانه “بلقيس أحمد فتحي” كونها يمنيه فلماذا تسخروا منها و تغنون الأغاني اليمنية؟
أدب و شعر وفن و خاصّة الأغنية تبقی أصيله لليمن.
هكذا قالت الفنانه بلقيس: مع الحليب اللي رضعته من أمي رضعت الفن اليمني.
بلقيس أسم علی مسمی فالملكة تظل ملكه علی مر العصور، لقد وقفت اليمن كُلّها علی قدم واحدة في جلال أغانيها الأولی التي ملأ سحرها ما بين المحيط و الخليج.. وقفت اليمن فخورة و طروبة كما لو أنها تنتقم من الحرب بالسلام القادم من حنجرتها كدعاء الأمهات و أبتهالات الفلاحين في الحقول
من أنا ؟؟؟
قاهر الأزمات أسمي
وسهيلٌ ذاك نجمي
لن أدع للأمس حلمي
لن ينل مني السكوت
أنا الجذور و الحضور و العبور للأماني.
أنا اليمن.
أنا اليماني و هذا زماني
يا سبأ أنتِ العتيقه
مهما زاد الدهر ضيقه
و الحضارات العريقه
حين تمرض لا تموت.
أكتبُ لأنّني رأيتّ فيها فرحة كل اليمنيين، السلامُ علی بلقيس، أغنيتنا التي كبُرتْ.
غنّي.
فِدی فمك البلادُ
وكلّ أغنيةٍ فِدی.