الأربعاء , 13 نوفمبر 2019
الرئيسية » منبر حر » من الرابح في الرياض ؟

من الرابح في الرياض ؟

06/11/2019

عبدالحكيم الحسني

نبارك التوقيع على اتفاقية الرياض لما فيها من المصالح المباشرة للمواطن البسيط لو صدقوا في الوعود ولهذا لابد من استحضار المعنى الأعمق من كل صلح واتفاق وهو التسامح والعفو، والله يقول ( والصلح خير).

حقن الدماء والاستقرار والسلام وعودة الحياة الطبيعية هي أعظم المكاسب إذ لا وطن إلا بها ومهما كانت أهدافك السياسية فأنك لاتستطيع إيجاد وطن بدونها.

فأدعوا الجميع إلى طي صفحة الماضي والعمل والتنافس إلى ما فيه مصلحة لحياة الناس وهنا أقول يجب التفريق بين المسارات السياسية ومشاريعها وبين حياة الناس وخدماتهم الأساسية.

أدعوا الجميع إلى السلام ونشر قيم التعايش والبعد عن التعصبات الحزبية والمناطقية، وأدعوا الجميع إلى مراجعة أخطاء ما سبق فالكل ارتكب الحماقات المخلة بالمواطن والوطن.

وحتى نستفيد من هذا المنعطف المهم في تأريخنا أضع ما يجب أن نقف معه:

– لو كل فريق يعتقد أنه مصيب ولم يخطئ سيتكرر الخطأ ولكن اليوم لحظة تاريخية للوقوف بصدق مع النفس والواقع للتصحيح وما جاءت اتفاقية الرياض إلا لبناء علاقات متينة بين المجتمع وإزالة ما شوهته السياسة وممارساتها

الخاطئة.

– القناعات السياسية لها ميدانها فلا تفسدوا حياتكم بالصراعات ويجب الفصل بين إنسانيتك كأنسان وعقلك السياسي كصاحب مشروع، نحن لا نريد أن نكون هتلريين نتقمص الآمال والطموح الطاغية فندمر بيوتنا بأيدينا ولكن نريد أن

نكون محمديين حين قال إذهبوا فأنتم الطلقاء قالها وهو المنتصر واليوم في اتفاقية الرياض وهذا رأيي فيها أن الطرفين ربح وخسر والذين ربح الربح الحقيقي هي الدبلوماسية السعودية.

– يبدو من خلال وثيقة الرياض أن المشاريع السياسية قادمة وستكون صادمة لبعض الأطراف ولذلك أكرر حافظوا على إنسانيتكم ولا تمزقوا النسيج الاجتماعي في المجتمع لأنه هو الذي سيحميكم جميعا عند الاختلال السياسي.

أسأل من الله أن يجمع الشمل وأن يحفظ أوطاننا وأن يحقن دماء المسلمين.