الجمعة , 17 سبتمبر 2021
الرئيسية » ملفات رياضية » ميلان.. العودة على طريقة ليفربول

ميلان.. العودة على طريقة ليفربول

14/09/2021

متابعات

بعد غياب طويل عاد ميلان أخيرا إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، ويأمل أن يتمكن على أقل تقدير من اجتياز دور المجموعات.

ووقع روسونيري في مجموعة صعبة تضم ليفربول وأتلتيكو مدريد وبورتو.

وستكون المباراة الأولى لميلان ضد ليفربول، خصمه الذي يحظى معه بتاريخ متباين لا ينسى، بين الحزن والفرح، علما بأنه ينشد استفاقة على قدر التوقعات، تماما كما فعل خصمه الإنجليزي في السنوات الأربع الأخيرة.

وكان صعبا على جمهور ميلان، العيش في ظل الفرق الأخرى الكبيرة عبر أعوام مضت لا سيما أن الفريق اعتاد على الحضور القوي، الذي نال به لقب دوري أبطال أوروبا 7 مرات، وحكم القارة العجوز لسنوات عديدة كقوة يحسب لها ألف حساب.

فاز ميلان باللقب الأوروبي للمرة الأخيرة في 2007، عندما هزم ليفربول بهدفين أحرزهما مهاجمه الزئبقي فيليبو إنزاجي، مقابل هدف للهولندي ديرك كاوت، ليثأر لنفسه من الهزيمة أمام الفريق ذاته بركلات الترجيح في نهائي 2005، عندما قلب الريدز حينها تأخره بثلاثية نظيفة إلى تعادل 3-3.

منذ ذلك الحين، فقد ميلان هيبته قاريا، وظهر شبحا لذلك الفريق الذي أرعب أوروبا لسنوات طويلة، في عهد مالكه السابق سيلفيو بيرلسكوني، ولم يفز بلقب الدوري الإيطالي منذ 2011، ومرت مواسم فشل فيها روسونيري في بلوغ الدوري الأوروبي، وهو أمر لم يعجب جماهيره المعتادة على التتويج بالألقاب.

وتحسنت أوضاع ميلان في الآونة الأخيرة، إذ تمكن أخيرا من العودة إلى بطولته المفضلة، كما بدأ الموسم الجاري محققا 3 انتصارات متتالية بالدوري، تحت قيادة المدرب المجتهد ستيفانو بيولي، في وجود مجموعة من اللاعبين القادرين على مواصلة التحسن، الأمر الذي يقدم إشارات قوية على إمكانية نهوض الفريق الإيطالي بالطريقة ذاتها التي نهض من خلالها ليفربول مؤخرا.

بعد نهائي 2007، كافح ليفربول لإثبات نفسه محليا وقاريا. صحيح أنه اقترب من إحراز لقب البريميرليج عام 2014 في عهد مدربه السابق بريندان رودجرز، لكنه لم يكن أبدا في المكان الذي أراده لنفسه كقوة ضاربة، رغم أنه كان يضم نجوما لامعة من أمثال فيرناندو توريس ولويس سواريز وستيفن جيرارد وغيرهم الكثير.

لكن ليفربول بقي متمسكا بإمكانية النهوض، فتعاقد مع المدرب الألماني يورجن كلوب، وضم مجموعة من اللاعبين الذين لم يكونوا حينها في مصاف كبار اللعبة، مثل فيليب كوتينيو وروبرتو فيرمينو وساديو ماني ومحمد صلاح وفيرجيل فان دايك، فتحول هؤلاء لاحقا إلى أبرز نجوم البريميرليج.

تحول ليفربول إلى منافس قوي لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ووصل إلى دوري الأبطال للمرة الأولى في 11 عاما، ثم خسر أمام ريال مدريد في نهائي 2018.

لم ييأس ليفربول فوصل إلى النهائي الأوروبي الثاني على التوالي، ليظفر باللقب على حساب مواطنه توتنهام، قبل أن يحقق حلمه أخيرا في الفوز بلقب الدوري المحلي، للمرة الأولى منذ 1990.

يملك ميلان الأسلحة القادرة على تحقيق طفرة مماثلة، الخبرة في وجود زلاتان إبراهيموفيتش وأوليفييه جيرو وسيمون كاير، مع دعم الشباب أمثال رفاييل لياو وبراهيم دياز، لكن يبقى عليه الإيمان بنفسه أولا، واجتياز المصاعب خطوة بخطوة، كي يعود ذلك الوحش الذي أرعب العالم بأكمله.