الثلاثاء , 6 ديسمبر 2022
الرئيسية » اخبار وتقارير » هدر الغذاء في اليمن .. الجزء المضحك من الأزمة التراجيدية

هدر الغذاء في اليمن .. الجزء المضحك من الأزمة التراجيدية

30/09/2022

مغرد برس

عمار خالد

يتزامن اليوم الخميس، 29 سبتمبر، مع اليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمُهدَر من الأغذية، والذي تقول #الأمم_المتحدة إنها خصصته للتوعية ودعوة القطاعات العامة والخاصة (الشركات والأفراد) إلى اتخاذ الإجراءات الممكنة لمنع هدر الغذاء.

بحسب أرقام منظمة الأغذية والزراعة “فاو”، فإن 14% من الأغذية تُفقد سنوياً، ويتم هدرها خلال المرحلة الممتدة بين وقت حصادها وقبل وصولها إلى المتاجر، وينتهي الأمر بهدر نسبة أخرى تبلغ 17% على أيدي تجار التجزئة والمستهلكين.

الفاقد والمُهدَر من الأغذية يشكلان عاملاً رئيسياً يساهم في أزمة المناخ، فهما مسؤولان عمّا يصل إلى 10% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية. وفي بعض البلدان، تتجاوز سلسلةُ الإمدادات الغذائية الزراعةَ واستخدام الأراضي باعتبارها أكبر مساهم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وذلك يزيد من حدة عدم استقرار المناخ والظواهر الجوية القاسية، مثل موجات الجفاف والفيضانات، وهو ما يؤثر بدوره على غلات المحاصيل وجودتها، ويزيد من الفاقد من الأغذية ويهدد أيضاً الأمن الغذائي والتغذية، وفقاً لمنظمة الفاو.

هدر غذاء اليمن

في #اليمن قد يبدو الأمر عكسياً، فالأزمة اليمنية أحدثت سوءَ تغذية حاداً وفقاً لتصريحات الأمم المتحدة المتكررة، وليس هدراً للغذاء، ما يعني عدم تمكن اليمنيين من الوصول إلى الغذاء فضلاً عن هدره، حيث ارتفع مستوى سوء التغذية ليطال 2.2 مليون طفل في اليمن بينهم ما يقرب من أكثر من نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم الذي يهدد حياتهم، وفقاً للبيانات الأممية.

كما أن وكالات الأمم المتحدة تقول إن عدد الأشخاص غير القادرين على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية في اليمن قد يصل إلى رقم قياسي يبلغ 19 مليون شخص.

وفي حين اعتادت الأمم المتحدة على استحداث بيانات تشير إلى عناوين عريضة لأسوأ أزمة إنسانية في العالم (اليمن)، مثل: انعدام الأمن الغذائي، سوء التغذية الحاد، انخفاض الدخل وانعدامه، إلا أن هناك هدراً للأغذية بالفعل يزيد الواقع المأزوم تفاقماً.

فاليمن بين الدول العربية التي تعاني من هدر غذائي يتجاوز في المجمل 48 مليار دولار سنوياً، وفقاً للتقارير، وهو مبلغ يقول عنه خبراء اقتصاد إنه يكفي ليس لإطعام فقراء هذه الدول، بل لإطعام فقراء قارة #أفريقيا أيضاً.

ولعلَّ شهر رمضان أكثر فترة يتم تسليط الضوء عليها من حيث إهدار الغذاء على مستوى اليمن والدول العربية بشكل عام، حيث تفيد الإحصائيات بأن حجم الإنفاق في الدول العربية خلال شهر رمضان، وخصوصاً في الخليج، يرتفع بنسبة 50% مقارنة بباقي شهور السنة.

وسبق لبرنامج الغذاء العالمي أن تحدث عن تجربة التعبئة لوقف فقد الأغذية وهدرها في اليمن، قائلاً إن “الأكياس الفردية تساعد على الحد من هدر المكملات الغذائية المستخدمة لمكافحة سوء التغذية عند الأطفال”.

وفي تقرير له في نوفمبر 2019، قال WFP إن التغليف يوفر الحماية للأغذية من التعرض للضرر الميكانيكي أثناء عمليات الشحن، والتفريغ، والنقل عبر الطرق الوعرة أو الإسقاط من الطائرات.

كما يتم هدر الأغذية أو التأثير على جودتها عند تعرضها لظروف بيئية صعبة، مثل درجات الحرارة المرتفعة، والرطوبة، والغبار المؤثر على مدة صلاحية الأغذية.

وعندما يتم فقد أو إهدار الطعام، فإن جميع الموارد الطبيعية والطاقة التي ذهبت إلى الإنتاج والمعالجة والنقل والتوزيع تُهدر أيضاً.

وبينما لا يمكن لتغليف الأغذية وحده أن يحل المشكلة، يقول برنامج الغذاء العالمي إنه يمكن أن يحدث فارقاً من حيث مقدار الغذاء الذي يصل إلى المحتاجين بدلاً من أن يتعرض للهدر والخسارة في رحلته عبر سلسلة الإمداد.

المصدر: مرصد بقش