الجمعة , 4 ديسمبر 2020
الرئيسية » منبر حر » هل ندم المغتربين اليمنيين في السعودية على الزيارات العائلية لزوجاتهم

هل ندم المغتربين اليمنيين في السعودية على الزيارات العائلية لزوجاتهم

19/11/2020

خالد الذبحاني

عندما سمحت السلطات السعودية بالزيارات العائلية وتمديدها باستثناء خاص لليمنيين إلى أجل غير مسمى , سارع الغالبية الساحقة من المغتربين اليمنيين لاستقدام زوجاتهم و اولادهم للإقامة معهم داخل المملكة ، اذ ليس هناك مغترب يمني على وجه الأرض سواء كان مغترب داخل المملكة أو في أي دولة أخرى يكره أن تكون زوجته واولاده بجانبه يسعد معهم ويوفر لهم كل سبل الحياة الكريمة ، قلة قليلة من اليمنيين رفضوا استقدام عائلاتهم وفضلوا بقائهم هناك في اليمن وكان منطقهم أن دخول العائلة سيكون ضرره أكثر من نفعه.

اليمنيين بشكل عام عاطفيين ، و عاطفتهم دائما تطغي على عقولهم احيانا ، لذلك ما أن يصل أولاده الى المملكة حتى يسعی للتعويض عن معاناتهم في اليمن ، فعندما تطلب الزوجة بعض اللحم فإنه ياتي بذبيحة ، و عندما تريد بعض التمر ياتيها بالكراتين ، ليس ذلك فحسب ، بل أنه يأخذهم الى المطاعم الراقية ويذهب بهم إلى الاستراحات والشاليهات ليجعلهم يستمتعون وهذا يجعل الزوجة تنسي واجباتها الزوجية ، لأنها تصبح تشعر أن زوجها يمتلك الملايين فتضاعف من طلباتها ، ولا تفكر بالطبخ بالمنزل او في توفير بعض المال الوقت الحاجة.

لكن ثلاثة أسباب جعلت كثير من اليمنيين يشعرون بالندم على استقبال عائلاتهم أولها قرار السعودة التي حرمتهم من اغلب الأعمال والتي جاءت بالتزامن مع السماح بتمديد الزيارات العائلية لليمنيين ، بالإضافة إلى الرسوم ، كما أن هناك الايجارات و الفواتير قاصمة للظهر ، خاصة لمن يعمل براتب شهري لا يزيد وربما ينقص ، وهناك من يقع في ورطة كبيرة فلا يستطيع أن يلبي للزوجة والأولاد ما كان يوفره لهم سابقا ، وتسبب هذا الحال في تدمير كثير من العائلات ، اذ ان رفض الزوجة العودة الى اليمن واصرارها على البقاء في المملكة دفع بالبعض منهم لتطليق زوجته التي لا تقدر ظروفه ولا تأبه بمعاناته ، رغم أنه هو السبب في كل ما حصل.

لكن هناك بعض الزوجات الصالحات أدركن أن بقائهن سيدفع بأزواجهن للبهذلة و الاقتراض و المرمطة ، فقررن العودة إلى اليمن عن طيب نفس وعن وعي وإدراك بأن بقائهن سيكون كارثي على زوجها و عليها فقررت أن تسانده و تقف الى جانبه ، فقد ينتهي بها الأمر دون معيل يوفر لهم الحياة الكريمة اذا ما تم رمي زوجها بالسجن نظرا لديون مترتبة عليه أو عدم تسديد ما عليه من رسوم والتزامات الإيجارات و الفواتير .

سالت صديقي الذي اثق فيه وبحكمته ورجاحة عقله ، عن الحل الأفضل والأنسب ، فقال ان افضل طريقة هي أن على المغترب اليمني أن لا يكلف نفسه ما لا يطيق ، وان يستخدم عقله بدلا من عواطفه ، الا اذا كان رجل اعمال ولديه قدرات مالية هائلة يستطيع أن يدفع سنويا أكثر من 100 الف ريال سنويا ، أما بقية المغتربين خاصة الموظفين براتب محدود و حتى لو كان راتبه عاليا ، فليوفر حياة كريمة لعائلته و هم في اليمن ، وما تبقى يوفره لدى زوجته وام عياله ، فلا يدري أحد ماذا يخبئ الغد والزمن غدار لا أمان له والحكيم من عمل لغده و عدم ترك أولاده يسألون الناس الحافا .